ابن قتيبة الدينوري
356
الشعر والشعراء
627 * وكان يقال له سليك المقانب ( 1 ) ، وقد وصفه عمرو بن معدى كرب فقال : وسيرى حتّى قال في القوم قائل : * عليك أبا ثور سليك المقانب فرعت به كاللَّيث يلحظ قائما * إذا ريع منه جانب بعد جانب له هامة ما تأكل البيض أمّها * وأشباح عادىّ طويل الرّواجب ( 2 ) 628 * ومرّ في بعض غزواته ببيت من خثعم ، أهله خلوف ، فرأى فيهم امرأة بضّة شابّة ، فتسنّمها ومضى ، فأخبرت القوم ، فركب أنس بن مدرك الخثعمىّ في إثره ، فقتله ، وطولب بديته ، فقال : والله لا أديه ابن إفال ( 3 ) ، وقال : إني وقتلى سليكا يوم أعقله * كالثّور يضرب لمّا عافت البقر ( 4 ) غضبت للمرء إذ نيكت حليلته * وإذ يشدّ على وجعائها الثّفر ( 5 )
--> ( 1 ) المقانب : جمع « مقنب » بكسر الميم وفتح النون ، وهو جماعة الخيل من الفرسان ، قال المفضلى الضبي : « ما بين الثلاثين إلى الخمسين » . ( 2 ) الرواجب : مفاصل الأصابع . ( 3 ) الإفال : صغار الإبل ، واحدها « أفيل » ، يريد أنه لا يديه بشئ وإن قل . ( 4 ) هكذا الرواية في هذا الكتاب « يوم أعقله » والرواية المشهورة « ثم أعقله » بنصب الفعل ، وهو شاهد في كتب العربية على جواز النصب ب « أن » مضمرة بعد « ثم » العاطفة اسما مؤولا على اسم صريح . انظر همع الهوامع 2 : 17 وشرح شواهده 2 : 11 . ورواية التبريزي في شرح الحماسة 2 : 373 * إني وعقلى سليكا بعد مقتله * ولا شاهد فيه أيضا ، وذكر هناك القصة مفصلة . والبيتان في أبيات في الأغانى 19 : 138 . وهما في اللسان 5 : 178 وهما أيضا مع ثالث 10 : 259 . لما عافت البقر : كانت العرب إذا أوردوا البقر فلم تشرب لكدر الماء ولقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء ، لأن البقر تتبعه . ( 5 ) الوجعاء : السافلة ، وهى الدبر .